السيد محمد حسين الطهراني
497
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
الآخر أمام عدوّه ، بحيث يقرأ عند عقد كلّ إصبع حرفاً من حروف « كهيعص حم عسق » بحيث يتمّ القراءة عندما يتمّ عقد أصابعه ، ثمّ يفتحها أمام عدوّه فإنّ شرّ عدوّه سيُدفع عنه . وكان السيّد يجري على لسانه كثيراً قول « يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ » بشكل خاصّ ، وذلك في قيامه وقعوده ، وبشكل عامّ عند تغيير حاله إلى حالة أخرى ؛ سأله أحدهم يوماً : هل تشرّفتم برؤية وليّ العصر أرواحنا فداه ؟ فقال : عَمِيَتْ عينٌ تُفتح صباحاً من نومها فلا يكون أوّل نظرها إليه ! أقول : ما أشبه هذه الجملة بكلام المرحوم آية الله الحاجّ الشيخ محمّد جواد الأنصاريّ الهمدانيّ قدّس الله تربته حين سُئل : متى يلاقي الإنسان صاحب العصر والزمان ؟ قال : حين لا يختلف تأثير حضوره وغيبته لدى الإنسان . 1 وكان السيّد يقول : هناك خواصّ وآثار ورموز عجيبة لا يعلمها إلّا الله في هذه الحروف المقطّعة في أوائل سور القرآن ، فهي ليست إلّا رموزاً وأسراراً بين المحبّ والمحبوب ، بين النفس المقدّسة لرسول الله وبين
--> 1 - ومن قبيل هذا المعنى ما رواه النعمانيّ في كتاب « الغيبة » ص 329 و 330 ، الباب 25 ، في الحديث الأوّل والثاني ، طبعة مكتبة الصدوق : مَا جَاءَ في أنَّ مَنْ عَرَفَ إمَامَهُ لَمْ يَضُرُّهُ تَقَدُّمُ هَذَا الأمْرِ أوْ تَأخُّرُهُ ، بسند صحيح أو كالصحيح عن زرارة قال : قَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ عَلَيهِ السَّلَامُ : اعْرِفْ إمَامَكَ ، فَإنَّكَ إذَا عَرَفْتَهُ لَمْ يَضُرُّكَ تَقَدَّمَ هَذَا الأمْرُ أوْ تَأخَّرَ . وبسند آخر عن الفضيل بن يسار قال : سَألْتُ أبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ انَاسٍ بِإمَامِهِمْ » ( صدر الآية 71 ، من السورة 17 : الإسراء ) . فَقَالَ : يَا فُضَيْلُ ! اعْرِفْ إمَامَكَ ، فَإنَّكَ إذَا عَرَفْتَ إمَامَكَ لَمْ يَضُرُّكَ تَقَدَّمَ هَذَا الأمْرُ أوْ تَأخَّرَ ؛ وَمَنْ عَرَفَ إمَامَهُ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أنْ يَقُومَ صَاحِبُ هَذَا الأمْرِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ كَانَ قَاعِداً في عَسْكَرِهِ ، لَا بَلْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَعَدَ تَحْتَ لِوَائِهِ . قَالَ : وَرَوَاهُ بَعْضُ أصْحَابِنَا : بِمَنْزِلَةِ مَنْ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .